ابن قاسم الحسيني العاملي ( العيناثي )

215

المواعظ العددية أحاديث وحكم ومواعظ تبدأ بالآحاد وتنتهي بالإثنى عشر

يوم القيامة . وقيل : للصوم ثلاث مراتب : الصوم الظاهر وهو ما قال أهل الفقه من الإمساك المعين عن الأكل والشرب والجماع مع النية ، وصوم الباطن وهو ما قال أهل الحكمة هو الإمساك عن الشبهة والحرام والغيبة والآثام ، وصوم السر وهو ما قال أهل المعرفة هو الإمساك عما يشغلك عن اللّه ( تعالى ) من الميل إلى الدنيا والعقبى . وقيل : ألذ اللذات التفضل على الإخوان ، والمعروف ذخيرة الأبد ، والبر غنيمة الحازم ، والخير عطر الأخيار . وقيل : الكريم تاجر جمال لا تاجر مال . وقيل : الغريب ميت الأحياء كالغرس الذي فارق أرضه وفقد شربه ، فهو ذا ولا يثمر وذابل لا يبصر . وقيل لبعض الحكماء : ما السرور ؟ فقال : الكفاية في الأوطان والجلوس مع الإخوان . وقال لملك : ما السرور ؟ قال : اعزاز ولي وارغام عدو . وقيل للشجاع : ما السرور ؟ فقال : سيف صنيع وطرف سريع وقرن صريع . وقيل لوارق : ما السرور ؟ قال : قلم مشاق وحبر براق وجلود رقاق . وقيل لطفيلي : ما السرور ؟ قال : فتيان تغلي قدورهم وتتسع صدورهم ولا تغلق دورهم . وقيل : عسرك في بلدك خير من يسرك في بلد غيرك . وقيل لمحمود الوراق : لو قيل للطمع : من أبوك ؟ قال : الشك في المقدور ، ولو قيل : ما حرفتك ؟ قال : اكتساب الذل ، ولو قيل : ما غايتك ؟ قال : الحرمان . وقيل : القليل مع الراحة خير من الكثير مع التعب . وقيل : من كثرت مطامعه كثرت متاعبه . وقيل : ما قل وكفى خير مما كثر وألهى . وقيل : درهم ينفع خير من دينار يصرع . قيل : التصوف ذكر مع اجتماع ووجد مع استماع وعمل مع اتباع . بل أقول : التصوف هذيان مع اختراع وحمق مع انفجاع وجنون يدعو إلى ابتداع . وقيل : إن هذه الكلمات وجدت في عنق فرس ميت ولم تقدر الكلاب على